مزارع القهوة في السعودية تجذب عشّاق السياحة الريفية

سلّط تقرير لوكالة الأنباء السعودية، الضوء على التحولات النوعية التي شهدتها مزارع البن في منطقة جازان، خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في إعادة تشكيل المشهد الزراعي التقليدي إلى وجهة سياحية ريفية متكاملة، تجمع بين الإنتاج الزراعي والتجربة السياحية في بيئة طبيعية فريدة.
وأوضح التقرير أن مزارع البن المنتشرة في المحافظات الجبلية تمثل ركيزة أساسية للتنمية الريفية، إذ تعد القهوة السعودية مصدراً رئيسياً لدخل الأسر، إلى جانب كونها إرثاً زراعياً متوارثاً عبر الأجيال.
ومع تصاعد الاهتمام بقطاع البن، تحولت هذه المزارع من مواقع إنتاج تقليدية إلى مقاصد سياحية تستقطب الزوار، عبر تقديم تجارب تفاعلية تشمل التعرف على طرق الزراعة، والمشاركة في الحصاد، والاطلاع على أساليب التحميص والإعداد التقليدية، ضمن بيئة طبيعية تزخر بالمدرجات الزراعية والمناظر الجبلية.
وأشار التقرير إلى أن السياحة الريفية في مزارع البن شهدت إدخال أساليب مبتكرة عززت من جاذبيتها، من بينها تصميم مسارات سياحية داخل المزارع تتيح للزوار خوض تجربة متكاملة تبدأ من زراعة الشتلات وصولاً إلى تذوق القهوة، إضافة إلى إنشاء منصات مشاهدة بانورامية، وتوفير تجارب إقامة ريفية عبر «الأكواخ الجبلية» التي تعكس نمط الحياة المحلي.
وبيّن التقرير أن التجارب الاجتماعية المرتبطة بهذه المزارع باتت تمثل عامل جذب إضافياً، إذ تمنح الزوار فرصة معايشة الثقافة الجبلية عن قرب، في نموذج يعكس تكاملاً متنامياً بين القطاعين الزراعي والسياحي.