«يجوز» يثير قلق منتظري «العلاوة الصحية».. قانوني لـ«عكاظ»: الصياغة مختلفة! – أخبار السعودية

أثارت لائحة تنظيم العمل الصادرة أخيرًا من شركة الصحة للموارد البشرية نقاشًا واسعًا بين منسوبي القطاع، بعد أن نصت المادة السادسة والعشرون منها على أنه: «يجوز للشركة منح العاملين لديها العلاوة السنوية»، وهي صياغة تثير تساؤلات حول الطبيعة النظامية للعلاوة السنوية، وما إذا كانت قد انتقلت من كونها حقًا وظيفيًا إلى ميزة تخضع للقرار التقديري.
وكشف المستشار القانوني الدكتور وليد العتيبي لـ«عكاظ»، أن الصياغة تختلف عن النهج الذي استقرت عليه الأنظمة واللوائح الوظيفية التي كانت تحكم العلاقة الوظيفية بين الموظفين ووزارة الصحة، إذ نص نظام الخدمة المدنية، واللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية، ولائحة الوظائف الصحية، ولائحة تنظيم العمل لبرامج التشغيل الذاتي على منح العلاوة السنوية بصيغ تفيد الإلزام والاستحقاق، باستخدام ألفاظ مثل: «تُمنح»، و«يتم منح»، وهي عبارات تدل في الصياغة النظامية على وجوب منح العلاوة متى استوفى الموظف شروطها النظامية، باعتبارها جزءًا من حقوقه الوظيفية، وليست ميزة اختيارية.
وأوضح المحامي العتيبي أن هناك فرقًا جوهريًا بين ألفاظ الوجوب والاستحقاق، مثل «تُمنح»، و«يتم منح» الواردة في الأنظمة واللوائح السابقة، وبين لفظ «يجوز» الوارد في اللائحة الجديدة، إذ إن لفظ «يجوز» يُعد من ألفاظ الجواز التي تمنح جهة العمل سلطة تقديرية في منح العلاوة أو عدم منحها، ما لم يرد نص آخر يقيد هذه السلطة أو يجعل منحها واجبًا عند تحقق شروط محددة.
من المستحق ؟
اللائحة التنفيذية لنظام العمل للمنشآت: منح العاملين علاوات سنوية، إذ نصت المادة (26) على أنه «يجوز للمنشأة منح العاملين علاوات سنوية، يتم تحديد نسبتها بناءً على المركز المالي للمنشأة»، كما اشترطت لاستحقاق العلاوة حصول العامل على مستوى متوسط على الأقل في تقييم الأداء الدوري، بعد مضي سنة كاملة من تاريخ التحاقه بالعمل أو من تاريخ حصوله على العلاوة السابقة، مع السماح للمنشأة بمنح علاوة استثنائية وفق الضوابط التي تضعها في هذا الشأن، وجاء ذلك ضمن اللائحة التنفيذية لنظام العمل المحدثة، التي صدرت عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الشهر الماضي.