أخبار

توصيات شوريّة لتخصيص الإسعاف الجوي.. والتوسع في نقل موتى الطرق السريعة

تخضع ثلاث توصيات انتهت إليها اللجنة الصحية في الشورى بشأن أداء هيئة الهلال الأحمر السعودي، للمناقشة تحت قبة المجلس الأربعاء المقبل، وقد طالبت بإجراء دراسة من جهةً محايدةً لتقييم خدمة الإسعاف الجوي، على أن تشمل الدراسة ‏جدوى أو مدى إمكانية تخصيص خدمة الإسعاف الجوي بالوسيلة التي تضمن استمراريتها، ودعت الهيئة إلى التوسع في نشاط نقل الموتى على الطرق السريعة لتغطي كافة مناطق المملكة ومحافظاتها، وتوفير الدعم اللازم لذلك، والتنسيق مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والهيئة العامة للتدريب التقني والمهني لإنشاء مركز متخصص لتدريب موظفي الهيئة وأفراد المجتمع في مجال عمل الهيئة.

وفي مبررات توصية اللجنة الأولى لفتت صحية الشورى إلى مشروع الإسعاف الجوي الذي انطلق عام 1432 بمنطقتي الرياض ومكة المكرمة، وكانت الهيئة تقدم خدمة الإسعاف الجوي في ست مناطق بالمملكة، لكن عقد التشغيل والصيانة مع الشركات المشغلة انتهى في 28 ذو الحجة عام 1437 وتوقفت الخدمة جراء ذلك إلى الآن، ولم تعد الهيئة تقدمها رغم طرح المشروع في منافسات جديدة، واقتصر تقديمها على موسم الحج في السنتين الماضيتين، وأكدت اللجنة أهمية الإسعاف الجوي في عمليات إنقاذ حياة المصابين لاسيما في المناطق التي يصعب وصول سيارات الإسعاف إليها، كالمناطق الصحراوية النائية، والحدودية، والتعامل مع الأزمات الطارئة كالحرائق، وغيرها، وبينت أن السرعة تكون أمراً حاسماً في نقل الحالات الحرجة للعلاج، وكما أكدت دور التوصية في ضمان استمرارية هذه الخدمة المتطورة بالجودة العالية التي تحقق الهدف المطلوب.

وفيما يخص مجال النقل غير الإسعافي، أوضحت صحية الشورى تولي الهيئة مهمة نقل الوفيات بناءً على قرار مجلس الوزراء في 22 ذو القعدة عام 1433، والذي نص على أن تقوم هيئة الهلال الاحمر السعودي بمهمة نقل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية خارج المدن والمحافظات والمراكز وعلى الطرق الطويلة بدلاً من القوات الخاصة لأمن الطرق على أن تمارس ذلك اعتبارا من تاريخ انتهاء نقل الممتلكات والاعتمادات المالية المخصصة لنشاط نقل الموتى في الحوادث المرورية الواردة في الفقرة الثالثة من هذا القرار، وأشارت اللجنة الصحية إلى أن الهيئة وبناءً على هذا القرار تتولى مسؤولية نقل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية خارج المدن والمحافظات والمراكز وعلى الطرق الطويلة والسريعة فقط بدلاً عن القوات الخاصة لأمن الطرق، لكن الهيئة وحتى تاريخه لم تتمكن من تطبيق خطط التوسع والانتشار في نشاط نقل الموتى بسبب عدم توفر الدعم المالي، والذي حال دون استكمال المشروع.

وسوغَّت اللجنة الصحية لتوصيتها الثالثة التي نصت على التنسيق مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والهيئة العامة للتدريب التقني والمهني لإنشاء مركز متخصص لتدريب موظفي الهيئة وأفراد المجتمع في مجال عمل الهيئة، بأن الإسعافات الأولية واحدة من أهم الأمور التي يجب على جميع أفراد المجتمع أن يكونوا على علم بها، من أجل تقديمها لمن يحتاجها بشكل فورى، لإنقاذ حياته، وللحد من أي مضاعفات قد تحدث حتى نقله إلى أقرب مستشفى لتقديم العلاج المناسب، كما أنها جزء مهم لكل ممارس صحي يجب أن يكون على دراية كاملة بها، ناهيك عن أنها جزء من متطلبات التسجيل وإعادته في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ولفتت إلى تعدد الجهات التي تقدم مثل هذه الدورات الأساسية والمتخصصة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر بعض المعاهد الصحية الخاصة، دون أن يكون هناك تقييم واضح لجودتها وسلامة مخرجاتها، كما قامت الهيئة قبل خمس سنوات بتوقيع اتفاقية مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لإنشاء معهد تدريب متكامل يتوافق مع الاحتياجات المطلوبة بناًء على الفقرة الثالثة من قرار مجلس الوزراء رقم 49 بتاريخ 11 صفر 1434، والتي تنص على “قيام هيئة الهلال الأحمر السعودي بإبرام عقد شراكة استراتيجية مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لإنشاء معهد متخصص لتدريب منتسبي الهيئة وغيرهم من أفراد المتجمع وفقاً لما نصت عليه الفقرة السابعة من المادة الخامسة من تنظيم هيئة الهلال الأحمر السعودي”.

من ناحية أخرى، يصوت الشورى الثلاثاء المقبل على توصيات تدعو هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى التنسيق مع الجهات المعنية مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني بدراسة إمكانية إنشاء شبكة إنترنت وطنية لحماية البنية التحتية لشبكة الإنترنت بالمملكة وضمان استمرارية خدماتها، ووضع التنظيمات اللازمة لإتاحة خاصية التجوال الوطني بين شبكات الاتصالات المتنقلة خصوصاً في المناطق النائية التي لا تغطيها شبكات جميع الشركات المرخص لها، كما يصوت على دعم الهيئة لتشجيع نشر التقنيات الحديثة مثل شبكات الجيل الخامس، من خلال السماح باستخدام المواقع العامة والمواقع البلدية بأسعار رمزية وتركيب الهوائيات الجدارية الصغيرة دون الحاجة إلى ترخيص من البلديات، وأكدت اللجنة على قرار المجلس السابق القاضي بسرعة وضع الحلول اللازمة لخفض شكاوى المشتركين ومعالجتها.

 

(الرياض)

زر الذهاب إلى الأعلى