أخبار

أبرهة الحوثي من استهداف الحرمين إلى قتل المعتمرين – أخبار السعودية

ما بين عام الفيل واليوم، انعكس الحقد الدفين على المقدسات الإسلامية التي تهوي إليها الأفئدة. فقد عاد أبرهة الحوثي ليهاجم ضيوف الرحمن من المعتمرين والزائرين لبيت الله الحرام وهم في طريقهم للعمرة ليقتلهم ويعيث في الأرض فساداً.

أبرهة العصر عبدالملك الحوثي اقتبس من سابقه محاولة هدم الكعبة بجيشه وفيله، فأطلق صواريخه ومسيّراته المعادية اتجاه مكة المكرمة لتنجح المملكة في اعتراض وتدمير المسيّرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة.
ذلك الهجوم لا يمكن وصفه إلا بالعمل المشين في محاولة استهداف مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام والإضرار بالمواطنين والمقيمين.

مكة المكرمة.. حرمة المكان وخطورة الاستهداف

ولم تكن تلك المحاولة العدائية والإرهابية الوحيدة، فقد سبقها محاولة فاشلة لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ 27 يوليو 2017.
هذه المليشيا ومنطقها يؤكدان أنها لا تقيم وزناً لحرمة المقدسات ولا لسلامة المدنيين، فقد استهدفت فجر (الثلاثاء) 29 سبتمبر 2026 محطة (طيبة) لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، وأكدت نتائج التحقيق والاستدلالات والمراجعة العملياتية تورط المليشيا الحوثية في التخطيط والتنفيذ من خلال فحص بقايا حطام المسيّرة المستخدمة في الهجوم.
ويشكل الهجوم على الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وصمة سوداء في سجل انتهاكات المليشيا الحوثية الإرهابية المتطرفة؛ باعتباره فعلاً متعمداً لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين، وامتداداً لسجل طويل من الاستهدافات التي طالت أطهر بقاع الأرض، في تجاهل صارخ لحرمة مكة ومكانتها وقدسيتها في وجدان أكثر من مليار مسلم.
وتثبت هذه الاعتداءات الوحشية أكاذيب الحوثيين ومحاولات تقديم أنفسهم باعتبارهم حماة القدس، فمن يهدد مكة لا يمكن أن يكون حارساً للقدس، ومن يستبيح أمن المسلمين لا يمكن أن يكون مدافعاً عن مقدساتهم.

المعتمرون والحجاج.. سلامة لا تحتمل المخاطرة

تكتسب التهديدات المرتبطة بمكة المكرمة حساسية استثنائية؛ فالحرمان الشريفان ليسا مجرد موقعين جغرافيين، بل يمثلان وجهة دينية لمئات الملايين من المسلمين، وتستقبل مكة المكرمة على مدار العام أعداداً كبيرة من المعتمرين والزوار.
ومن هنا، فإن أي محاولة لاستهداف المدينة أو تعريض مجالها الجوي للخطر تثير مخاوف مشروعة بشأن سلامة الموجودين فيها، وتفرض تعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر والتصدي للتهديدات، مع مراعاة استمرار أداء الشعائر في أجواء آمنة ومستقرة.
وفي المقابل، يتطلب توثيق أي خسائر بشرية بين المعتمرين تحديد الحادثة وتاريخها ومكانها ومصدر المعلومات بشأنها؛ إذ لم تتضمن المصادر المشار إليها في هذا التقرير تأكيداً مستقلاً بأن معتمرين قُتلوا في هجمات استهدفت الحرمين الشريفين مباشرة.

المطارات.. معتمرون ومدنيون بين المتوفين والمصابين

في تطور أكثر دموية، شهدت المطارات السعودية خلال أكتوبر الجاري هجمات من الحوثيين؛ ففي 7 أكتوبر، أفادت تقارير عن وفاة ثلاثة مدنيين وإصابة 36 آخرين في هجمات استهدفت مطاري أبها الدولي والملك خالد الدولي بالرياض. وشملت الوفيات امرأتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية في حادثة مطار أبها، ومواطناً سودانياً في حادثة مطار الملك خالد.
وفي 10 أكتوبر، نفذت هجوماً جديداً على مطار الملك خالد الدولي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وتكشف هذه الحوادث حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون عندما تصبح المطارات، التي يفترض أن تظل مرافق لخدمة المسافرين وحركة النقل المدني، ساحة لهجمات عسكرية. كما تبرز التداعيات الإنسانية العابرة للحدود، في ظل وجود ضحايا من جنسيات متعددة.

الحوثيون فاقدو الشرعية والشريعة:

أصبح الحوثيون فاقدين للشرعية والشريعة، فقد ثبت للجميع أن تلك الجماعة لا تمثل الشعب اليمني الأبي، بل إنهم عبارة عن فئة خارجة عن الطبيعة والأعراف الدينية والاجتماعية، تسعى للقتل والتدمير وتنفيذ أجندة محددة لتمزيق العالم الإسلامي وتدمير مقدراته.
ولا تقف خطورة هذه الاعتداءات عند الأضرار المادية أو الخسائر البشرية، بل تمتد إلى ما تمثله من تهديد لأمن المدنيين واستقرار المنطقة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمدن تحتضن الحرمين الشريفين، وتستقبل ملايين المسلمين من مختلف دول العالم لأداء مناسك الحج والعمرة.
خلقت تلك الاعتداءات اصطفاف وتضامن عالمي مع المملكة ضد مليشيات الحوثي، وحصدت إدانات دولية واسعة لاعتداءات الحوثيين للحرمين والمعتمرين والأعيان المدنية.

زر الذهاب إلى الأعلى