كيف استطاعت سعودية أن تستنطق التراث في صور جمالية

استرجعت مصورة سعودية زمن الكفاح القديم، وعشقت تصوير الحرف اليدوية بطرق احترافية، جسدت من خلالها روعة الماضي، واستطاعت صورها أن تستنطق ذكريات عاشها الكبار والأجداد في محافظة الأحساء شرق السعودية.
المصورة الشابة لطيفة عبدالعزيز الملحم، وثقت الحرف اليدوية والفنون الشعبية بالمنطقة على مدار سنوات مضت، لتحكي بصورها التراثية تفاصيل ثقافة وهوية المخزون التاريخي الذي تحتضنه المنطقة، واستطاعت أن تدمج بخيالها روعة الألوان بأسلوب ضوئي مميز.

وقالت لطيفة: “الصور التراثية تجسد معاني الكفاح القديم، وتظهر روح الكد والبحث عن لقمة العيش، وسط تجاعيد الزمن الجميل”.
وأضافت: “الأحساء تحمل في طياتها أكثر من 60 حرفة يدوية متأصلة، توارثتها الأجيال منذ قرون مضت، عبر تنامي ثقافتها وترابطها مع عصور وحضارات إنسانية عاشتها الأحساء قبل الميلاد، لترسخ كل إبداع يخص التراث، وتصل للعالمية عبر دخول الحرف اليدوية والفنون الشعبية في الأحساء ضمن شبكة المدن المبدعة التابعة لمنظمة اليونسكو العالمية، كأول مدينة خليجية والثالثة عربياً”.




ورسمت “لطيفة” العديد من تفاصيل تلك الحرف، والتي تعبر عنها بذائقة الفنان، تقول: “لدي صورة امرأة عجوز، طوعت خوص النخيل إلى حياة جميلة، لتصنع السلال والسفرة والمنسف، وشاب آخر رسم من الجريد وليف النخيل أيقونة إبداع، في حين عشق آخرون الطين والأرض ليحولوها إلى تحف ومنافع، وعجوز غالبت شيباته تجاعيد لحيته وهو ينفخ بالنار على الحلي والذهب، ورجل ينحني بظهره ليصنع المداد، وبين لمعان زري المشالح تتجسد حينها أصالة تراث الأحساء في صناعتها للمشالح الأصيلة، ومزارع عجوز وبجواره ابنه وقد بانت على ملامحهما تفاصيل الكد والتعب، صور وحكايات تنطقها تلك الحياة”.
العربية