“الشورى” يقر استراتيجية الادخار ويطالب بصون حقوق المدخرين

وافق الشورى على مشروع الاستراتيجية الوطنية للادخار في جلسته الحادية عشرة التي عقدها برئاسة عبدالله آل الشيخ رئيس المجلس، وأقر مناسبة قيام الجهات الحكومية ذات العلاقة بمراجعة الآثار المترتبة على بعض السياسات المالية المعمول بها حالياً، للمساهمة في نجاح الاستراتيجية، وطالبت مالية المجلس الجهات ذات العلاقة بتطوير البيئة التشريعية التي تصون حقوق المدخرين، وأقر الشورى وطالب الهيئة العامة للرياضة بالإسراع في تخصيص الأندية الرياضية والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتصميم مبادرات، لتوعية ذوي الإعاقة وأسرهم بأهمية الرياضة الملائمة، ومشاركتهم الاجتماعية الفاعلة، ودعاها إلى دراسة أفضل الآليات لتأسيس وتنظيم ودعم الأندية النسائية السعودية، وإعداد خطط تنفيذية بمؤشرات أداء دقيقة.
وفيما يخص تقارير الأداء السنوية، طالبت لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية الشوريّة في تقريرها الذي عرضته للمناقشة تحت قبة المجلس بسرعة شغل الوظائف الشاغرة لدى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالكفاءات المميزة والمؤهلة للتعامل بمهنية مع حالات الفساد، وتوجيه الجهات المشمولة باختصاصها برفع تقارير وحدات المراجعة الداخلية على المنصة الإلكترونية بشكل دوري، والإسراع في بناء مقراتها في الأراضي التي تمتلكها في جميع مناطق المملكة، كما تضمنت التوصيات المطالبة بمراجعة أساليب الهيئة في معالجة استقبال البلاغات التي لا تقع ضمن اختصاصاتها، والتوسع في الربط الإلكتروني مع مختلف القطاعات ذات العلاقة.
وناقش أعضاء الشورى التقريرين السنويين لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد “هيئة مكافحة الفساد سابقاً”، وتقرير وتوصيات لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية التي عرضها رئيسها هادي اليامي، وطالب العضو عبدالعزيز المتحمي بسرعة إقرار وتفعيل التنظيم الخاص بحماية المبلغين عن الفساد، ودعت سلطانة البديوي إلى تحديد الممارسات التي تصنف فساداً إدارياً أو مالياً، مشيدةً بتوجه الهيئة نحو توعية المجتمع بالفساد، وأثنى عبدالرحمن هيجان على الترتيبات التنظيمية التي صدرت مؤخراً لمكافحة الفساد وتوقع لها أثراً كبيراً في الحد منه، ويؤمل معدي آل مذهب أن تنعكس نتائج دمج أجهزة الرقابة والضبط والتحقيق في جهة إدارية واحدة في تقرير الأداء السنوي للهيئة للعام المقبل، واقترحت جواهر العنزي دراسة إنشاء مكاتب لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المقرات الرئيسة للجهات التي تقع تحت رقابتها.
وفي شأن آخر، دعت نورة المري إلى تبني مركز دعم اتخاذ القرار إنشاء مركز بيانات آمن وذكي يحافظ على أمن المعلومات، وأكد فهد بن جمعة أن الحاجة ماسة إلى وجود البيانات الإحصائية الاقتصادية بدقة وشفافية لتسهم في صياغة السياسات والقرارات الاقتصادية، ولفت محمد العلي إلى أهمية تضافر جهود الجهات الحكومية لضمان تسجيل البيانات التي تتطلبها أعمال مركز دعم اتخاذ القرار بطريقة آمنة وفورية، ونادى عطا السبيتي بمراجعة الهيكل التنظيمي للمركز وتوزيع موارده البشرية على إداراته على نحو يمكنه من تأدية أعماله بالشكل المطلوب، فيما طالبت منى آل مشيط بتفعيل التعاون مع الجامعات السعودية للقيام بالخدمات الاستشارية.
وانتقل المجلس إلى مناقشة التقرير السنوي لمؤسسة البريد السعودي، وقال خليفة الدوسري: إن شركات البريد التجارية استحوذت على حصة البريد السعودي في السوق ولا بد أن تعمل المؤسسة بشكل تجاري، وطالب علي التميمي بتعويض المتضررين من فقدان الطرود والبضائع التي تنقلها المؤسسة، ولفت عبد الله الفوزان إلى أن العديد من المتعاملين مع المؤسسة يعانون من سوء تعامل من قبل العاملين وتأخر في تسليم الشحنات والتعامل مع شكاوى العملاء، لافتاً النظر إلى عدم وجود نظام لتعويض المتضررين، واستحث عبد الرحمن باجودة المؤسسة على إحياء ثقافة الطوابع البريدية باعتبارها ذاكرة وطنية وتاريخية وثقافية، ودعا عساف أبوثنين مؤسسة البريد إلى الإسراع في تخصيص أعمالها، ولاحظ نبيه البراهيم قلة عدد المباني التي تملكها المؤسسة، وتحدث عن تزايد الطلب على التجارة الإلكترونية وأنه يحتم وجود مكاتب للمؤسسة قريبة من المنازل، ويعتبر عبيد الشريف أن العائد المالي لأعمال مؤسسة البريد السعودي لا يزال ضعيفاً.
وكانت لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بالمجلس قد ضمنت التقرير السنوي لمؤسسة البريد السعودي للعام المالي 39ـ1440، توصيات طالبت بإحداث توازن لنقاط التوزيع بين مناطق المملكة بما يتوافق مع عدد السكان لكل منطقة ودراسة التوسع في الخدمات البريدية المقدمة للحجاج والمعتمرين، لتشمل سفارات الدول وخطوط الطيران العالمية بالمملكة وفق الإجراءات النظامية المتبعة، وحث الجهات الحكومية على استخدام البريد الرسمي، ومنصة الاتصالات الإدارية التي أعدتها المؤسسة، وأن يكون ضمن موازنة الوزارات والقطاعات الحكومية مبلغ مخصص للخدمات البريدية.
(المدينة)