سلايد 1معارض ومؤتمرات

رنية الفيحاء

محافظة رنية تقع في طرف هضبة نجد الجنوبية الغربية على خط العرض 21 درجة 15 دقيقة 101 ثانية شمالاً خط الاستواء
وخط طول 42 درجة 51 دقيقة 199 ثانية شرق خط قرنيتش ش/42-51-199 ج) وبيئتها صحراوية قارية المناخ وتضاريسها
متباينة ما بين الصحراء التي تغطي معظم قضائها الإداري والحرات في جهتها الغربية والغربية الجنوبية وتتكاثر بها
الجبال الجرانتيه النارية التي تضفي جمالاً خلابا وتشكل هذه الجبال وما يحيط بها من أشجار معمرة (أشجار السمر والطلح
والسلم وغيرها) منتزهات غاية في الجمال – وتكثر بها الكهوف والصلال – ذات ظلال وأشكال مختلفة يستغلها الناس في
رحلاتهم بديلاً عن الخيام.

تمتاز محافظة رنيه تاريخيا أنها مدينة قديمة ذكرها قدماء العلماء في صدر الإسلام ومنهم أبو علي الهجري وياقوت
الحموي وغيرهما.
تتميز محافظة رنية بطبيعة أرضها وجمال جبالها الشاهقة التي تغنى بها الشعراء عبر عصور عديدة، والتي تتميز بالكهوف
والمنحوتات الصخرية والنقوش الفريدة، والقبور التي تعود إلى عصور سحيقة من التاريخ.
ومن أشهر تلك الجبال، والتي ذكرت في المؤلفات وفي العديد من قصائد الشعر الجاهلي، أوثال، والسلف، وقف، وتدوم ، وسلي، وضلفع، وزنانير، والكور، والورك. وقد جمع لبيد ابن ربيعة كل تلك المواضع بقوله في قصيدته:

لهند بأعلى ذي الأغر رسوم
إلى أحد كأنهن وشوم
فوقف فسلي فأكناف ضلفع
تربع فيها تارة وتقيم
بما قد تحل الواديين كليهما
زنانير فيها مربع فتدوم

وكما قال عبدالله الحضبي في كتابه إن الأماكن التي ذكرها امرؤ القيس في معلقته الشهيرة قفا نبكِ، كلها من رنية، حيث
قال:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل.. بسقط اللوى بين الدخول وحومل وقال إن الدخول وحومل واللوى كلها أسماء أماكن في رنية
ولاتزال تحتفظ بأسمائها حتى الآن.
كما أن تلك الجبال الشهيرة التي أوجزها لبيد ابن ربيعة هي معالم رنية التي لا تزال محتفظة بها وبمسمياتها الواردة في
الشعر المذكور وهي تحيط بالمحافظة من جهاتها الأربع ومنها ما يطل على نفس المحافظة كجبل تدوم من الجنوب وجبل زنانير من الشمال والكور من الغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى