وزير الطاقة يعلن عن الإطلاق المبدئي لـ”برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية”

أعلن معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، أمس، خلال النسخة الثانية من فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، التي تأتي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ عن الإطلاق المبدئي لـ “برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية” .
وبين معاليه أن البرنامج هو أحد أبرز برامج تحقيق رؤية المملكة، وينفذ أكثر من 300 مبادرة، ويعمل على تطوير 11صناعة منها صناعة السيارات والصناعات العسكرية والطبية والاستزراع المائي والسمكي، وكلها تستهدف رفع صادرات المملكة لتصبح 50% منها صادرات غير نفطية .
وأفاد معاليه أن استراتيجية البرنامج تهدف إلى تحويــل المملكــة إلـى قــوة صناعيـة رائــدة ومنصة لوجستية عالميـة، وذلـك عبـر التركيـز علـى أربعـة قطاعـات حيويـة ( الصناعـة، التعديـن، الطاقـة، والخدمـات اللوجسـتية)، حيث يستهدف البرنامج الإسهام في الناتج المحلي بـترليون ومائتي بليون ريال سعودي، وتوفير مليون وستمائة ألف وظيفة، إضافةً إلى جذب استثمارات تُقدّر بترليون وستمائة بليون ريال سعودي، بحلول عام 2030م.
وشهدت فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار توقيع عدد من الاتفاقات الضخمة التي وقّعتها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، من بينها اتفاقٌ للاستثمار في إنشاء مجمع للبتروكيميائيات في جازان، مع شركة بان آسيا الصينية؛ حيث يستهدف المشروع إنتاج 1.25 مليون طن من مادة PTA “حمض التريفثاليك المنقى” و500 ألف طن من مادة PET “البولي إيثلين”، إذ سيقوم المشروع بتصدير 60-70% من إنتاجه، مما يشكل مساهمة إيجابية في الناتج المحلي.
كما وقعت خلال الفعاليات مذكرة تفاهم لإنشاء مصهر للنحاس والزنك والرصاص، في مدينة رأس الخير، بالتعاون مع شركة ترافيقورا السنغافورية، وشركة التعدين الحديثة؛ حيث يهدف المشروع لإنتاج 400 ألف طن من النحاس و200 ألف طن من الزنك و55 ألف طن من الرصاص، وغيرها من المعادن النقية كالذهب والفضة، حيث سيكون هذا المشروع أول مصهر للنحاس في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما يسهم المشروع في دعم الطلب المتزايد على هذه المعادن الرئيسية.
وشهدت المناسبة توقيع مذكرة تفاهم للاستثمار المشترك في المملكة والصين، مع شركة نورنكو الصينية؛ ومن جانب آخر فيما يخص مشاريع الخدمات اللوجستية، قامت هيئة النقل العام بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة سي سي إي سي سي (CCECC) الصينية لتنفيذ مشروع الجسر البري الذي يربط سواحل المملكة الغربية بسواحلها الشرقية عن طريق المرور بالخط الحديدي القائم بين الرياض والدمام، حيث من المتوقع أن تتجاوز قيمة الاستثمار في هذا المشروع الضخم مبلغ 10.6 مليار دولار، إضافة إلى اتفاق يهدف إلى تصنيع عربات الشحن للخطوط الحديدية في المملكة بين الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) وشركة جرين براير (Greenbrier) الأمريكية، وتوقيع اتفاقية أخرى من قبل صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية من جهة والتحالف الإسباني من جهة أخرى للبدء بالمرحلة الثانية من تطوير مشروع قطاع الحرمين السريع .