مطالبة الغذاء والدواء بطمأنة الجمهور واكتشاف المتلاعبين

أعاد مجلس الشورى للجنة الصحية التقرير السنوي للهيئة العامة للغذاء والدواء للعام المالي 39ـ1440 بعد مناقشته للتقرير والتوصيات التي عرضها رئيس اللجنة الدكتور عبدالله العتيبي، لتدرس ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه أداء الهيئة وتوصيات اللجنة التي دعت الهيئة إلى تكثيف دورها الرقابي على المنتجات الغذائية، والتأكد من كتابة القيمة الغذائية والسعرات الحرارية على كل منتج، والتفاعل السريع مع المجتمع في ما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي من ادعاءات طبية أو غذائية، وأن تضع التدابير اللازمة، لضمان فعالية الأدوية المحلية المستوردة، وإطلاق مبادرة الغذاء الصحي للأطفال، أسوة بالمبادرة التي أطلقتها للكبار، والإسراع في وضع المعايير والمتطلبات اللازمة للدراسات قبل السريرية التي تضمن سلامة وفعاليات المستحضرات الطبية المصنعة محلياً وإقليمياً، لإجراء الدراسات السريرية المبدئية.
وتطرقت المداخلات لبيع الأعشاب والأغذية المستوردة والمقاصف المدرسية، والسلع المغشوشة خاصة المرتبطة بصحة الإنسان، والدواء بدون وصفة، وانتقد خليفة الدوسري الإفصاح غير الكافي عن الهيئة فيما يثار في مواقع التواصل الاجتماعي عن دخول سلع مغشوشة للأسواق السعودية، وتساءل عن دقة تلك الأخبار واستغرب مساواة الهيئة للشركات فيما يخص الدخان المغشوش، ونبه على أهمية دقة المعلومات فيما يخص الأدوية وتفعيل دور الهيئة في ذلك، وطالبها التأكد من مصادر الأدوية وطرق تصنيعها قبل تسويقها في الصيدليات ووضع تصنيف على الأدوية الواردة للمملكة، وتساءلت حنان الأحمدي عن دخول المنتجات المغشوشة وأين دور الهيئة وطالبت بتقصي أسباب انقطاع العديد من الأدوية التي تعالج بعض الحالات المزمنة مما اضطر المرضى إلى طلبها وشرائها من الخارج، ودعت الهيئة إلى التأكد من عدم وجود ممارسات احتكارية بين شركات الأدوية.
وحذر خالد العقيل من استغلال الثغرات في بعض الأنظمة والاتفاقيات لإغراق السعودية بالمنتجات المغشوشة، وطالب الهيئة بالتفاعل لتطمين الجمهور وكشف الجهات المتلاعبة، منبهاً على ضرورة الدور التوعوي للهيئة العامة للغذاء والدواء، مطالباً بدور إعلامي أكبر وبشكل دائم، وطالبت سامية بخاري باتخاذ إجراءات أكثر صرامة وفاعلية من مجرد التحذير تجاه المنتجات المخالفة وأشارت إلى وفاة 11 مليون إنسان في العالم العام بسبب أغذية غير صحية قبل عامين، وتساءل محمد الخنيزي عن مصادر الأغذية التي تقدم في المطاعم مثل اللحوم وغيرها، وطالب أحمد الزيلعي الهيئة العامة للغذاء والدواء بإلزام منتجي ومستوردي رقائق الألمنيوم “القصدير” المستخدم في مجال الأغذية بوضع لاصق يبين أخطار استخدامه، لافتاً إلى عدم تنفيذ قرار للشورى قبل أربع سنوات بوضع لاصق يبين ذلك، وعبدالهادي العمري أن بعض الإجراءات التي اتخذتها الهيئة قد تكون من أسباب مشكلة التبغ الحالية في الأسواق، وأشار إلى قلة عدد فروع الهيئة وكادرها البشري.
وفي تقرير هيئة الهيئة العامة للنقل طالبت لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في توصياتها التي تلاها نائب رئيس اللجنة الدكتور طارق فدعق بالاستفادة من ضوابط التصنيف لديها لإلزام الشركات والمقاولين ومقدمي خدمات النقل بخدمة المواقع غير الربحية، وإعادة هيكلة الوظائف لتغطية جميع قطاعات النقل السككي والبري والبحري وإحداث التوازن بينها، وإعداد هيكلها التنظيمي بشكل يضمن تكامل هذه النشاطات، كما دعت التوصيات الهيئة إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتفعيل نشاط النقل للفعاليات والاحتفالات والمهرجانات والمناسبات السنوية والموسمية والدائمة بكفاءة وفعالية، والإسراع في إصدار لائحة النقل التعليمي وإضافة الجهات ذات العلاقة بنشاط النقل إلى عضوية مجلس إدارة الهيئة.
وفور مناقشة تقرير الهيئة واللجنة المختصة طالب حسين المالكي بتطوير طريق الساحل الدولي الذي يمر بمناطق جازان ومكة والمدينة وتبوك، وإيجاد سياج مناسب وأكتاف واسعة لحماية مستخدمي هذا الطريق الحيوي، وحث سعيد الشيخ الهيئة على الإسراع في شغل وظائفها الشاغرة والاستفادة من مخصصاتها المالية في إنجاز مشروعاتها، ولفت عطا السبيتي إلى تعارض توصية لجنة المجلس المطالبة بلائحة النقل المدرسية مع قرار الشورى الذي وافق على نظام مقترح من عضويه محمد النقاد حنان الأحمدي للنقل المدرسي، ودعا السبيتي الهيئة إلى دراسة أوضاع قائدي الحافلات السعوديين، والنظر في بدائل مناسبة لمعالجة أوضاعهم، كما طالبت رائدة أبو نيان بوضع خطة واضحة لتصبح المملكة عضوًا في المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية ليكون لها دور فاعل في إعداد الاتفاقيات والتنظيمات وكافة مهام هذه المنظمة، ونبه مفرح الزهراني الهيئة العامة للنقل بالتنسيق مع أمانات المناطق لتخصيص أراضي لنقل الركاب والبضائع بين المدن، وتساءل خالد الدغيثر عن إمكانية طرح شركة “سار” للاكتتاب، وتخصيص “قطار الحرمين” وقال إن تقرير الهيئة لم يتضمن معلومات عن تخصيص سكك الحديد، ويؤكد عبدالعزيز الحرقان أهمية إيجاد سكة حديد من مدينة الرياض وتمتد إلى مدينتي جدة ومكة المكرمة، ويرى أن خدمات النقل بالسكك الحديدية لا تخدم احتياجات المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، ودعا إياس الهاجري الهيئة إلى زيادة نسبة السعوديين العاملين في تطبيقات مركبات الأجرة.
(المدينة)