
تعد الثقافة محصلة الوطن في قيمه وأخلاقه وآدابه ومبادئه وتراثه وادابه وعلومه ومعارفه ومخزونه التاريخي والحضاري في كافة المجالات.
وتتنوع الثقافات نظرا لاختلاف المجتمعات العالمية والاوطان المحلية والإقليمية. كما تختلف الثقافات باختلاف المحصلات المجتمعية في كل شؤونه وحقوله العامة والخاصة. وتتضارع الثقافات العالمية المعاصرة لتتخذ من تسييل الثقافات وعولمة الثقافة سبيلا آخر إلى العبور لأفكار وعقول وقلوب المجتمعات العالمية وهذا مايعرف بالثقافة الناعمة التي تعد إحدى وسائل القوة الناعمة لأي وطن من الأوطان.
وتتنوع السبل التي تعبر عن منطوق وحقيقة الثقافة في المجتمع عبر عدة قنوات ووسائل وأساليب وتقنيات وميادين ومكونات شخصية وعمومية.
وبقدر ما تكون للثقافة قوة وترابط وحضور وتعبير بقدر مايكون للوطن قوة وسمعة وحضور لدى المجتمعات العالمية.
الثقافة تنطلق من الفهم الحقيقي للدين والقيم والأخلاق والآداب العالية والمخزون العلمي و الحضاري للمجتمع ممزوجا بما يفيده المجتمع من الثقافات والحضارات العالمية الأخرى.
والثقافة الوطنية بطبيعتها تكون ثقافة إيجابية خيرة نافعة تسهم في نجاح المخرجات الوطنية بصورة وسطية سهلة مقنعة منتجة بعيدة كل البعد عن المؤثرات السلبية أو النظرة التشاؤمية أو الأصوات المقلقة المزعجة في المجتمع.
وطن الثقافة هو من يجيد صناعة اطر الثقافة السليمة في المجتمع ويسهم بشكل فاعل في إظهارها ودعمها وتكريسها لتكون واقعا معاشا أمام الثقافات العالمية الأخرى.
الوطن والثقافة والثقافة الوطن وجهان لعملة واحدة. ومتلازمان بصورة كبيرة جدا يصعب التفريق بينهما أو الحد منهما.
الوطن بحاجة ماسة إلى الثقافة المتميزة التي تدافع عنه وتثبت وجوده وترسخ اقدامه وتجعل له ذكرا يعلو في العالمين.
والثقافة بأمس الحاجة إلى وطن مزدهر يدعمها ويقويها ويسكب عليها ماء الحياة
الثقافة الوطنية لاتقف عند حد من الحدود الضيقة بل تتسع لتشمل كل معطيات الوطن وتاريخه وحاضره ومستقبله والوطن الثقافي هو الذي يقدر عناصره الثقافية ورموزه الوطنية ومؤسساته العلمية المختلفة التي تتبنى مكوناته الثقافية وتسعى إلى تحسين مخرجاته.
كم نحن بحاجة ماسة إلى ثقافة وطنية رائعة متميزة تسهم في رقي الوطن السعودي الغالي. فالوطن يستحق منا كل العطاء الثقافي المتميز في كافة المجالات والميادين العامة والخاصة.
وفي نفس الوقت نحن بحاجة إلى الدعم الوطني المتميز للثقافة الوطنية السعودية المتميزة في كافة المجالات والميادين العامة والخاصة.