تحقيقات وتقاريرسلايد 1

محكمة سعودية تتهم مواقع التواصل بالتجنيد الإرهابي

خلال الجلسة القضائية الأولى لمحاكمة مجموعة إرهابية مكونة من 10 أشخاص، متهمين في حادثة إطلاق النار على دوريات الأمن في ضاحية “لبن” بالرياض عام 1436هـ، اتهمت النيابة العامة السعودية موقع الفيديو الشهير في شبكة الإنترنت “يوتيوب” بأن له دوراً في تجنيد عناصر إرهابية، من خلال بث مواد إعلامية تحريضية، نشرها فيه تنظيم الإرهاب.

وبدأت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة الرياض، بمحاكمة المتهمين: “8 سعوديين و2 من الجنسية اليمنية”، الذين تلقوا تعليمات عملياتهم الإرهابية المنفذة من قيادي في تنظيم الإرهاب عبر اليوتيوب، ما وضعه على كرسي “الاتهام” بالترويج للفكر الإرهابي، وتجنيد إرهابيين، إضافة إلى إعطاء التعليمات والتلقين الإلكتروني.

وأوضح الخبير السياسي خالد زعتر أن التجنيد الإرهابي في البداية كان عن طريق المواقع الإلكترونية، عندما بدأ تنظيم القاعدة بالانتشار، وبظهور الإعلام الجديد ساهمت هذه المواقع إلى حد كبير بعمليات التجنيد الإلكتروني، بعد أن تم التضيق عليها، ومن ضمنها اليوتيوب وتويتر، فنجد الكثير من المقاطع والتغريدات لمروجي الفكر الإرهابي ساهمت بشكل كبير في خدمة العمل الإرهابي، والتجنيد الإلكتروني للتنظيمات الإرهابية في الفترة الأخيرة.

وأكد أنه رغم الكثير من التشريعات والقوانين، فإن وجود الثغرات ساهم في استغلالها من قبل التنظيمات الإرهابية، وهذا خلل يجعلنا نؤكد أهمية أن يعاد صياغة قوانين جديدة، تلتزم بها الشركات صاحبة هذه المواقع، وأيضاً الأفراد المستخدمون للمنع والحد من عمليات التجنيد الإلكتروني، والتي جعلت من التنظيمات الإرهابية، تتفادى تضييق الحظر عليها، وتلجأ لمثل هذه المواقع لترويج أفكارها المتطرفة.

وأضاف “زعتر” أن قرار النيابة يلقي حجرا في المياه الراكدة، خاصة ما يخص مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا القرار يساهم بحد كبير في أن يشرع قوانين جديدة، ويجبر الدول العظمى مثل الولايات المتحدة، أن تسعى للالتفات أكثر لمواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب، لمنع التجنيد الإلكتروني، خاصة إذا ما علمنا أن أميركا تركز في محاربتها للإرهاب على القوة العسكرية، أكثر من القوة التكنولوجية، وذلك في حربها على الإرهاب في أفغانستان والعراق واليوم في سوريا.

وبالنسبة للمملكة قال “زعتر” إن المملكة قطعت شوطا طويلا في مكافحة الإرهاب، وبالنظر للتحالف الإسلامي، الذي نظمته المملكة، نجد أنه ركز على استراتيجية واضحة لمكافحة الإرهاب، وهي عدم التركيز على القوة العسكرية وحدها، بل سعى إلى طرح عدة أفكار مساندة ومنها تعزيز الفكر المعتدل، والرقابة على ما يبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أوضح الخبير السياسي الدكتور أحمد الركبان أن اليوتيوب يدخل ضمن الجرائم الإلكترونية، فهو يعتبر عاملا مهما جداً في ضبط الحركة الإعلامية من خلاله، فاليوتيوب نشط باعتباره يحمل أفلاما ومقاطع أكثر من غيره من وسائل التواصل الاجتماعي، ولو فتح الباب لكل شخص كي يسيء للآخرين من خلاله، لأصبح الأمر فوضى وعدم القدرة على التحكم، لذلك نجد قضايا كبرى على من ينشطون في اليوتيوب إما إساءة لأفراد أو لقطاعات.

وأشار إلى أن “اليوتيوب” أصبح مثار جدل في أميركا، خاصة في الحملات الانتخابية، واستثمار بعض المقاطع المسيئة إلى الأشخاص المنافسين، وهذا من الجرائم المعلوماتية، والمملكة تتعامل مع الإعلام المقروء أو المكتوب أو وسائل التواصل الاجتماعي في ركن واحد، وتعتبر أي إساءة أو استخدام لهذه المنصات بشكل سيئ، سيدخل صاحبها ضمن المحاسبة.

العربية

زر الذهاب إلى الأعلى