12 ألف جولة رقابية تؤكد جودة الخدمات المقدمة للحجاج وتمامها

وقفت هيئة الرقابة والتحقيق وعبر 12 ألف جولة ميدانية رقابية على جودة الخدمات والمشروعات والمهام للجهات والقطاعات المكلفة بأعمال موسم الحج، وكشفت في تقريرها الرقابي عن عدد من الإيجابيات من أبرزها تلافي الملاحظات التي رصدتها الهيئة في العام الماضي لعام التقرير 38 – 1439 على بعض مخيمات ومساكن حجاج الداخل والخارج وسهولة تنقل الحجاج بقطار المشاعر وسلاسة مركز السير والمرور، وتوفير كل ما يتطلبه الحاج من خدمات أساسية كالإعاشة والكهرباء ومياه الشرب ودورات المياه، وتوفير عربات صغيرة داخل الحرم خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، والاستفادة المثلى من التوسعات الجديدة للمسجد الحرام مما سهل على الحجاج أداء حجهم بكل يسر، كما أن عدم دخول الباصات في أوقات الذروة من الطرق المؤدية للحرم له أثر كبير في تسهيل حركة المرور حول الحرم، إضافة إلى خلو الحج من الأمراض المعدية والوبائية وزيادة الفرق الإسعافية للهلال الأحمر، وكذلك تجهيز المنشآت الصحية بالعاصمة المقدسة والمشاعر بالسيارات الحديثة والفرق الميدانية والكوادر الفنية والإدارية اللازمة وتقديم الرعاية الصحية الطبية للحجاج من قبل المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة والقطاعات العسكرية على المستوى المطلوب، وتحسن أداء شركة المياه الوطنية مقارنة بالعام الماضي، وإيجاد مركز توعية جديد من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمشعر منى لمتابعة ذبح الأضاحي لخدمة ضيوف الرحمن لإتمام مناسك الذبح وفق الشريعة الإسلامية مع توفير المنشورات والشاشات الإرشادية بجميع اللغات لتوضيح العقيدة الصحيحة وفق مناسك الحج.
ومن الإيجابيات التي رصدتها جولات الهيئة الرقابية تحسن في خدمات قطار المشاعر وحركة سيره حسب الجدول الزمني المعد له سلفاً، كما لم يتم رصد مبالغة في أسعار حجاج الداخل وذلك لكون الأسعار أصبحت محددة وفقاً لشرائح الخدمة الموضحة في المسار الإلكتروني الذي ألزم الشركات والمؤسسات بأسعار لا يمكن تجاوزها، إضافة أنه وللموسم الثالث على التوالي يتم توزيع المخيمات في منى وعرفات في وقت مبكر مما ساعد في تجهيز المخيمات قبل وقت كافٍ من بدء الموسم، وتحسن أعمال النظافة في المدينة المنورة وتنظيم المباسط الموسمية الواقعة في المنطقة المركزية للحرم النبوي ومتابعة المحلات بتوالي زيارة مفتشي الأمانة للمحلات، وعودة خدمة الإسعاف الجوي بعد انقطاع لفترات سابقة مع مناسبة توزيع وتمركز الفرق الإسعافية الدائمة والموسمية وعدم ملاحظة وجود تأخر عن الحالات الإسعافية في المدينة المنورة.
وضمن مجموعة البلديات نفذت هيئة الرقابة 1781 جولة شملت وزارة الشؤون البلدية وقطاعاتها ووزارة التجارة والاستثمار والبنك الإسلامي للتنمية وهيئة تطوير مكة والمشاعر، أما مجموعة الحج فنفذت فرق الهيئة 4863 جولة ميدانية تستهدف الرقابة على الخدمات المقدمة للحجاج تحت نطاق عمل وزارة الحج والعمرة، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وقد بدأ نشاط المجموعة قبل بداية الموسم للعمل على تلافي الملاحظات المرصودة خلال موسم حج العام الماضي إذ قامت بداية بتنفيذ البرنامج الرقابي الخاص بمتابعة الشركات والمؤسسات المرخص لها بممارسة خدمة حجاج الداخل للتأكد من التزامها بنظام خدمة الحجاج.
واستهدفت 4144 جولة للهيئة مجموعة المنافذ الرقابة على أعمال جميع الوزارات والجهات التي تعمل في المنافذ الجوية والبحرية والبرية وتشمل منفذ مطار الملك عبدالعزيز بجدة، البطحاء، الرقعي، ضباء، حالة عمار، منفذ الخفجي، الوديعة، مطار الطائف الدولي، جديدة عرعر، سلوى، حقل، والدرة للتأكد من جاهزيتها لاستقبال الحجاج، وضمن مجموعة الصحة نفذت الهيئة 388 جولة لرقابة الخدمات الصحية المقدمة للحجاج تحت نطاق عمل وزارات الدفاع والحرس الوطني والصحة، وهيئة الهلال الأحمر السعودي، وهيئة الغذاء والدواء للتأكد من جاهزية المستشفيات والمراكز الصحية لاستقبال المرضى خلال الموسم، وتستهدف مجموعة الاقتصاد والتخطيط الرقابة على الخدمات المقدمة للحجاج تحت نطاق عمل وزارة التعليم “جمعية الكشافة”، ووزارات الاتصالات وتقنية المعلومات، والبيئة والمياه والزراعة، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية “الشركة السعودية للكهرباء”، والعمل والتنمية الاجتماعية، والاقتصاد والتخطيط، للتأكد من قيام تلك الجهات بإتمام ما أوكل لها من مهام لخدمة موسم الحج، ونفذت المجموعة خلال الموسم 957 جولة ميدانية.
وأكدت هيئة الرقابة والتحقيق حرصها على تطوير مهامها بكل موضوعية ومهنية عالية رغبة في مواكبة التطورات والتغيرات المتسارعة في طرق الرقابة على الأداء، والاستفادة من التقنيات الحديثة، والممارسات المهنية في إنجاز أعمالها الرقابية بمزيد من الكفاءة في ظل الاهتمام البالغ والتوجيهات السديدة من مقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده بمحاربة الفساد بجميع صوره، والعمل على دعم القطاع العام نحو المضي في زيادة فاعلية الحكومة تحقيقاً لرؤية المملكة.
يذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قد دشن في 24 من رمضان الفائت برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج رؤية المملكة، مترجماً بذلك اهتمامه الجلي والواضح بالإسلام والمسلمين إلى واقع ملموس، وعنايته المستمرة بضيوف الرحمن.
ويأتي هذا البرنامج حسب حديث وزير الحج والعمرة محمد بنتن في حفل التدشين امتدادًا وتطويرًا لجهود المملكة الجبارة في خدمة ضيوف الرحمن، ويسعى إلى تيسير وصولهم إلى الحرمين الشريفين، وتسهيل مراحل رحلتهم كافة، منذ عقد العزم والنية في بلدانهم حتى عودتهم سالمين، من خلال تجهيز أحدث المنافذ والمرافق والتقنيات، كما يقوم البرنامج بالعمل على تقديم الخدمات كافة بالجودة التي تليق بضيوف الرحمن على جميع الأصعدة في شتى المجالات، واشتملت وثيقة برنامج خدمة ضيوف الرحمن على أكثر من 130 مبادرة، شارك في إعدادها أكثر من 30 جهة حكومية بهدف إحداث نقلة نوعية جديدة في خدمة ضيوف الرحمن، وتوفير الخدمات التي تعينهم على أداء المناسك بكل يسر وسهولة، من خلال تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية، تتمثل في تيسير استضافة المزيد من المعتمرين، وتسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين، وتقديم خدمات ذات جودة للحاج والمعتمر، وإثراء تجربتهم الدينية والثقافية.
(الرياض)