ثقافة وأدب وفنونسلايد 1

33 عملاً فنياً سعودياً و”القط العسيري”.. في قلب واشنطن

زجاج ملون منقوشة عليه أشكال هندسية إسلامية، وتظهر عليه شخصيتا “رود رانر” و”وايلي كايوتي” الكرتونيتين، ومن ثم جداريات مصنوعة من سلات بلاستيكية ملونة…مكعب يمثل الكعبة محاط بدائرة كهربائية، وكرة كبيرة مكونة من مئات الميكروفونات، بالإضافة إلى جدارية بألوان زاهية كانت فنانة سعودية تقوم بإضافة اللمسات الأخيرة عليها. كل تلك الأعمال الفنية أنتجها سعوديون وعرضتها مؤسسة مسك الخيرية خلال معرض فني في مركز كينيدي الفني الشهير في العاصمة الأميركية تزامناً مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

القط العسيري

ولعل من أهم القطع الفنية التي عرضت في الفعالية التي ضمت 33 عملاً كانت جدارية كبيرة للقط العسيري، وهو نوع من الرسومات الرمزية التي كانت تزين جدران المنازل الداخلية في الجنوب الغربي من المملكة.

وقد عملت فاطمة الفايع، وهي مدربة في فن القط العسيري على إضافة بعض الألوان على القطعة، التي اشتغلتها مع 12 امرأة على جدارية القط المعروضة في مركز كينيدي.

وتعليقاً على ذلك، قالت فاطمة: “أنا سعيدة لأنني أشارك بهذا الفن الخاص بمنطقتي. ففن القط كاد أن يندثر لولا أن الكثير من المهنيين وثقوه وحرصوا على إعادته.”

القط العسيري

وبحسب الباحث في التراث العسيري، ابراهيم الغاوي، زوج الفنانة فاطمة الفايع، فإن أبرز خصائص القط أنه فن نسائي.

وأكد الغاوي على نظريته هذه قائلاً: “القط خاص بالنساء ولو عمل فيه الرجال لا تحسين في أي روح أو دلالة!”

وقد أمضى إبراهيم وفاطمة الليلة وهما يشرحان فن القط للمئات من الأميركيين والسعوديين الذين أتوا لمشاهدة المعرض.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو”، كانت اعتبرت فن القط العسيري جزءا من التراث العالمي العام الماضي.

“كرة ميكروفونات”

إلى ذلك، فمن أكثر القطع إثارة للاهتمام -و اللمس!-كانت كرة ضخمة مصنوعة من رؤوس الميكروفونات للفنان السعودي أحمد العنقاوي. حيث حاول الزوار خلسة إخراجها من الكرة.

ولدى سؤالنا الزوار عن معنى هذا العمل، قال المبتعث السعودي محمد القحطاني: “أتوقع أن الهدف أو المعنى هو التحدث إلى العالم”، في حين رأى طالب آخر، يدعى فراس البخاص “أن القصد هو أننا في ‫الوقت المعاصر يجب أن نتكلم ونوصل حديثنا عن طريق السوشيال ميديا!”.

كرة مايكروفونات

ولا شك أن تحليل هؤلاء الشباب السعوديين للقطعة مثير للاهتمام، لا سيما أنه في الولايات المتحدة- وفي عصر فضائح فيسبوك وتسريب المعلومات- فإن الانطباع الأول الذي قد يخطر على البال هو أن العالم يتنصت عليك!

ولكن لهذا الجيل الجديد من السعوديين المتفائلين، فإن هذه الفكرة لم تخطر أبداً على بالهم.

العربية

زر الذهاب إلى الأعلى